ياسين الخطيب العمري

124

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

كرؤوس السّباع ، وقال الرّبيع : لها أنياب كأنياب السّباع ، وقال سعيد بن جبير : طير خضر لها مناقير صفر ، وقال قتادة : طير سود جاءت « 1 » من قبل البحر فوجا فوجا مع كلّ طائر ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه ، وحجر في منقاره ، لا يصيب شيئا إلّا هشّمه ، وقالت عائشة ، رضي اللّه عنها : أدركت قائد الفيل وسائقه بمكّة أعميين مقعدين يستطعمان النّاس . وفي « تاريخ ابن الوردي » أنّ بين هبوط آدم عليه السّلام ومولده صلّى اللّه عليه وسلّم ستّة آلاف ومائة وثلاثا وستّين سنة . وفي « أخبار الدّول » عن الشّيخ محيي الدّين يروي عن ابن عبّاس : أنّه كان من آدم عليه السّلام إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم خمسة آلاف وخمسمائة وخمس وسبعون سنة . وذكر محمّد بن جرير الطّبري : أنّ من آدم إلى انقضاء الخلق سبعة آلاف سنة ، ويؤيّده ما روي في الحديث « أنّ عمر الدّنيا سبعة آلاف سنة وأنّ في آخرها ألفا » وعن أنس رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ جبرائيل قال : « مضى من الدّنيا ستّة آلاف وسبعمائة » . وعن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، سئل رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم منذ كم خلق الدّنيا فقال : « أخبرني ربّي عزّ وجلّ أنّه خلقها منذ سبعمائة ألف سنة إلى اليوم الّذي بعثني فيه رسولا إلى النّاس » ، وذكره البلخيّ وقال : يدلّ على ذلك ما جاء في الخبر ، أنّ إبليس عبد اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم [ ب ] « 2 » خمسة وثمانين ألف سنة ، وأنّه خلق بعد ما خلقت السّماوات والأرض من المدد ما شاء اللّه تعالى وجاء في الحديث « أنّ كلّ شيء خلقه اللّه تعالى كان قبل آدم ، وأنّ آدم بعد إيجاد الخلق ، لأنّه خلق آخر الأيّام ، الّتي خلق فيها الخلق » وزعم بعضهم أنّه كان قبل آدم في الأرض خلق لهم لحم ودم ، وقيل : إنّهم كانوا خلقا ، فبعث إليهم نبيّا اسمه يوسف فقتلوه ، وكان إبليس منهم فأسره الملائكة فعاش فيهم وصار يتخلّق

--> ( 1 ) في الأصل ( جأت ) . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .